يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

161

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال في الثعلبي : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من قرأ : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ) الآية عند منامه خلق اللّه عزّ وجل منها سبعين ألف ملك يستغفرون له يوم القيامة . وقال سعيد بن جبير : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما ، فلما نزلت هذه خرت سجدا . وعن الكلبي قال : قدم حبران من الشام على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه : ما أشبه هذا البلد بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان ، فلما دخلا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عرفاه بالصفة والنعت ، فقالا له : أنت محمد ؟ فقال : نعم . قالا : وأنت أحمد ؟ قال : أنا محمد وأحمد ، قالا : فإنا نسألك عن شيء ، فإن أخبرتنا به آمنا بك ، وصدقناك ، فقال : سلا ، فقالا : أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب اللّه تعالى ؟ قال : قول اللّه تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فأسلم الرجلان . وقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [ آل عمران : 21 ] دلت الآية على عظم حال من يأمر بالمعروف ، وعظم ذنب قاتله ؛ لأنه تعالى قرن ذلك بالكفر بالله ، وقتل الأنبياء . والقراءة الظاهرة : ( وَيَقْتُلُونَ ) بغير ألف ، وقرئ ( يقاتلون الذين ) بالألف . قال الأصم : أراد بذلك اليهود والنصارى ، وقيل : جميع أصناف الكفار ، وقواه الحاكم .